الشيخ علي الكوراني العاملي
273
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
وبويع ليزيد الناقص وامتنع أهل حمص عن بيعته ، ثم مات أو قتل بعد شهور ، ثم بويع لإبراهيم بن الوليد ، واضطرب أمر بني أمية بينه وبين مروان بن محمد . قال الطبري : 5 / 596 : ( ثم كان إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك بن مروان غير أنه لم يتم له أمر . . وكان يسلم عليه جمعة بالخلافة ، وجمعة بالأمرة ، وجمعة لا يسلمون عليه لا بالخلافة ولا بالأمرة ) ! انتهى . وبعد صراع في بقية تلك السنة غلب مروان بن محمد الملقب بالحمار وبويع له في أوائل سنة 127 . ( تاريخ دمشق : 57 / 327 ) . ومعنى ذلك أن نشاط الحسنيين بدأ في تلك السنة ، أي بعد ثورة زيد بسبع سنين ! أما العباسيون فكانوا تابعين لهم ومتحمسين لبيعة مهديهم محمد بن عبد الله ، كما صرح صالح بن علي بن عبد الله بن عباس ، وابن أخيه المنصور ، أما أبو السفاح والمنصور محمد بن علي فكان يومها في الشام يعيش على سفرة بني أمية التي تصله في منفاه في الأردن ، وعندما شحت سفرتهم لاضطراب الخلافة احتاج السفاح والمنصور أن يلتحقا بعبد الله بن معاوية بن جعفر بن أبي طالب الذي ثار في إيران فملك الأهواز وأصفهان في سنة 127 ، ووظفهما عنده ، كما تقدم . وبهذا تسقط أكاذيب كثيرة للعباسيين ، بأنهم أرسلوا دعاتهم إلى خراسان زمن عمر بن عبد العزيز ! والصحيح أن أبا مسلم بدأ حركته في أواخر سنة 128 ، في خلافة مروان الحمار ، ولم يعلن خلافة إبراهيم العباسي إلا في أواخر سنة 132 ، فقبض عليه مروان . 3 - عقدنا في المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي « عج الله تعالى فرجه الشريف » فصلاً في تحريف البشارة النبوية وادعاء المهدية ، وقلنا إن معاوية ادعى المهدية في مقابل مهدي بني هاشم ، ثم ادعاها موسى بن طلحة بن عبيد الله ، ثم ادعاها من بني هاشم اثنان هما محمد بن عبد الله بن الحسن المثنى ، ثم محمد بن عبد الله المنصور المعروف